فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108147 من 466147

قال الشافعيّ: وأخبرني من لا أتهم من أهل المدينة عن ابن أبي ذئب قال: قضى سعيد بن إبراهيم على رجل ، بقضية ، برأي ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، فأخبرته عن النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم بخلاف ما قضى به ، فقال سعد لربيعة: هذا ابن أبي ذئب ، وهو عندي ثقة ، يخبرني عن النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم بخلاف ما قضيت به ، فقال له ربيعة: قد اجتهدت ومضى حكمك ، فقال سعد: واعجباً ، أنفذ قضاء سعد بن أم سعد وأردّ قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ! بل أرد قضاء سعد بن أم سعد بن أم سعد وأنفذ قضاء رسول لله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ، فدعى سعد بكتاب القضية فشقه ، فقضى للمقضي عليه .

قال الشافعيّ: أخبرنا أبو حنيفة بن سِمَاك بن الفضل الشهابي ، قال: حدثني ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي شريح الكعبي أن النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم قال عام الفتح: ( مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ، إن أحب أخذ العقل وإن أحب فله القود ) .

قال أبو حنيفة: فقلت لابن أبي ذئب: أتأخذ بهذا ، يا أبا الحارث ؟ فضرب صدري وصاح عليّ صياحاً كثيراً ، ونال مني وقال: أحدثك عن رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم وتقول أتأخذ به ؟ نعم ، آخذ به ، وذلك القرض عليّ وعلى من سمعه ، إن الله تبارك وتعالى اختار محمداً صَلّى اللهُ عليّه وسلّم من الناس فهداهم به وعلى يديه ، واختار لهم ما اختار له وعلى لسانه ، فعلى الخلق أن يتبعوه طائعين داخرين ، لا مخرج لمسلم من ذلك .

وما سكت حتى تمنيت أن يسكت . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت