فهرس الكتاب
جاءتهم رسلنا 32
قرأ أبو عمرو رسلنا ورسلكم ورسلهم بإسكان السين إذا كان بعد اللام أكثر من حرف وكذلك مذهبه في سبلنا فإذا كان بعد اللام حرف ضم السين مثل رسله وحجته أنه استثقل حركة بعد ضمتين لطول الكلمة وكثرة الحركات فأسكن السين والباء فإذا قصرت الكلمة لم يسكن السين
وقرأ الباقون رسلنا بضم السن وحجتهم أن بناء فعول وفعيل على فعل بضم العين في كلام العرب ولم تدع ضرورة إلى إسكان الحرف فتركوا الكلمة على حق بنيتها
سماعون للكذب أكالون للسحت 42
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي للسحت بضم الحاء وقرأه الباقون ساكنا وهما لغتان مثل الأذن والأذن والقدس والقدس والسحت هو الحرام سمي سحتا لأنه يسحت البركة أي يمحقها
وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص 45
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن كلها بالنصب والجروح رفعا
وقرأ نافع وعاصم وحمزة جميع ذلك بالنصب وقرأ الكسائي كلها بالرفع
فمن قرأ العين أراد أن العين بالعين فأضمر أن وهذا مذهب الأخفش ومذهب سيبويه نسق على قوله أن النفس بالنفس
وحجة من رفع الجروح ذكرها اليزيدي عن أبي عمرو فقال رفع على الابتداء يعني والجروح من بعد ذلك قصاص
وحجة أخرى هي إنما اختاروا الانقطاع عن الكلام الأول والاستئناف ب الجروح لأن خبر الجروح يتبين فيه الإعراب وخبر الاسم الأول مثل خبر الاسم الثاني والثالث والرابع والخامس فأشبه الكلام بعضه بعضا ثم استأنفوا الجروح فقالوا والجروح قصاص لأنه لم يكن خبر الجروح يشبه أخبار ما تقدمه فعدل به إلى الاستئناف