فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121250 من 466147

دَرِنَتْ قلوبُكم منذُ اليوم ، فقومُوا إلى أبي حُميدٍ خالد بن حميد اصقُلوا

قلوبكم ، وتعلَّموا هذه الرغائبَ ، فإنَها تُجَدِّدُ العبادةَ ، وتُورثُ الزهادةَ ، وتجرُّ الصداقةَ ، وأقلُّوا المسائلَ إلا ما نزلَ ، فإنها تقسِّي القلوبَ ، وتورثُ العداوةَ.

وقال الميمونيُّ: سمعتُ أبا عبدِ اللَهِ - يعني أحمدَ - يُسأل عن مسألةٍ.

فقال: وقعَتْ هذه المسألةُ ؟ بُليتم بها بعدُ.

وقد انقسمَ الناسُ في هذا البابِ أقسامًا:

فمن أتباع أهلِ الحديثِ منْ سدَّ بابَ المسائلِ حتَى قل فقهُهُ وعلمه بحدودِ

ما أنزلَ اللَّهُ على رسولِهِ ، وصارَ حامِلَ فقهٍ غيرَ فقيه.

ومن فقهاءِ أهلِ الرأي من توسَّع في توليدِ المسائلِ قبلَ وقوعِها ، ما يقعُ في

العادةِ منها وما لا يقعُ ، واشتغلُوا بتكلُّفِ الجوابِ عن ذلكَ ، وكثرة

الخصوماتِ فيه ، والجدالِ عليه حتَى يتولدَ منْ ذلكَ افتراقُ القلوبِ ، ويستقرًّ

فيها بسببهِ الأهواءُ والشحناءُ والعداوةُ والبغضاءُ ، ويقترنُ ذلكَ كثيرًا بنيّةِ

الغالبةِ ، وطلبِ العلوِّ والمباهاةِ ، وصرفِ وجوهِ الناسِ ، وهذا ممَّا ذمَّه العلماءُ

الربانيونَ ، ودلَّتِ السّنَةُ على قبحِهِ وتحريمِهِ.

وأما فقهاءُ أهلِ الحديثِ العاملُون به ، فإنَّ معظمَ همِّهمُ البحثُ عن معاني

كتابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ ، وما يُفسِّره من السننِ الصحيحةِ ، وكلام الصحابةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت