{ذَلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (108) }
{ذَلِكَ أَدْنى} ابتداء وخبر. {أَنْ} في موضع نصب {يَأْتُوا} نصب بأن. {أَوْ يَخَافُوا} عطف عليه. {أَنْ تُرَدَّ} في موضع نصب بيخافوا. {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا} أمر فلذلك حذفت منه النون. {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} نعت للقوم وفسق ويفسق ويفسق أي خرج من الطاعة إلى المعصية.
[سورة المائدة (5) : آية 109]
{يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَا ذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (109) }
{يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ} ظرف زمان والعامل فيه واسمعوا أي واسمعوا خبر يوم، وقيل: التقدير: واتّقوا يوم يجمع الله الرسل. {فَيَقُولُ مَا ذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لَا عِلْمَ لَنَا} لا يصحّ قول مجاهد في هذا إنهم يفزعون فيقولون: لا علم لنا لأن الرسل صلّى الله عليهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. والصحيح في هذا أن المعنى: ماذا أجبتم في السرّ والعلانية ليكون هذا توبيخا للكفار فيقولون: لا علم لنا فيكون هذا تكذيبا لمن اتّخذ المسيح إلها. {إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا} في موضع رفع لأنه خبر التبرية ويجوز أن يكون في موضع نصب على الاستثناء.
[سورة المائدة (5) : آية 110]
{إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُبِينٌ (110) }