فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123177 من 466147

العاشرة قوله تعالى: {يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً} قال فيه جمهور المفسرين: معناه يبتغون الفضل والأرباح في التجارة، ويبتغون مع ذلك رضوانه في ظنهم وطمعهم.

وقيل: كان منهم من يبتغي التجارة، ومنهم من يطلب بالحج رضوان الله وإن كان لا يناله؛ وكان من العرب من يعتقد جزاء بعد الموت، وأنه يبعث، ولا يبعد أن يحصل له نوع تخفيف في النار.

قال ابن عطية: هذه الآية استئلاف من الله تعالى للعرب ولطف بهم؛ لتنبسط النفوس، وتتداخل الناس، ويرِدون الموسم فيستمعون القرآن، ويدخل الإيمان في قلوبهم وتقوم عندهم الحجة كالذي كان.

وهذه الآية نزلت عام الفتح فنسخ الله ذلك كله بعد عامٍ سنةَ تسع؛ إذْ حجّ أبو بكر ونودِي الناسُ بسورة"براءة".

الحادية عشرة قوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فاصطادوا} أمر إباحةٍ بإجماع الناس رفع ما كان محظوراً بالإحرام؛ حكاه كثير من العلماء وليس بصحيح، بل صيغة"افعل"الواردة بعد الحظر على أصلها من الوجوب؛ وهو مذهب القاضي أبي الطّيّب وغيره؛ لأن المقتضي للوجوب قائم وتقدّم الحظر لا يصلح مانعا؛ دليله قوله تعالى: {فَإِذَا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] فهذه"افعل"على الوجوب؛ لأن المراد بها الجهاد، وإنما فهمت الإباحة هناك وما كان مثله من قوله: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة فانتشروا} [الجمعة: 10] {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} [البقرة: 222] من النظر إلى المعنى والإجماع، لا من صيغة الأمر.

والله أعلم.

الثانية عشرة قوله تعالى: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ المسجد الحرام} أي لا يحملّنكم؛ عن ابن عباس وقتادة، وهو قول الكِسائي وأبي العباس.

وهو يتعدّى إلى مفعولين؛ يُقال: جَرَمني كذا على بُغْضك أي حَمَلني عليه؛ قال الشاعر:

وَلَقدْ طَعَنْتَ أبا عُيَيْنَةَ طَعْنةً...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت