فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123278 من 466147

وَقَوْلُهُ: {وَلَا الْهَدْيَ} أَرَادَ بِهِ النَّهْيَ عَنْ إحْلَالِ الْهَدْيِ الَّذِي قَدْ جُعِلَ لَلذَّبْحِ فِي الْحَرَمِ ، وَإِحْلَالِ اسْتِبَاحَتِهِ لِغَيْرِ مَا سِيقَ إلَيْهِ مِنْ الْقُرْبَةِ ؛ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى حَظْرِ الِانْتِفَاعِ بِالْهَدْيِ إذَا سَاقَهُ صَاحِبُهُ إلَى الْبَيْتِ أَوْ أَوْجَبَهُ هَدْيًا مِنْ جِهَةِ نَذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى حَظْرِ الْأَكْلِ مِنْ الْهَدَايَا نَذْرًا كَانَ أَوْ وَاجِبًا مِنْ إحْصَارٍ أَوْ جَزَاءِ صَيْدٍ.

وَظَاهِرُهُ يَمْنَعُ جَوَازَ الْأَكْلِ مِنْ هَدْيِ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ لَشُمُولِ الِاسْمِ لَهُ ، إلَّا أَنَّ الدَّلَالَةَ قَدْ قَامَتْ عِنْدَنَا عَلَى جَوَازِ الْأَكْلِ مِنْهُ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا الْقَلَائِدَ} فَإِنَّ مَعْنَاهُ: لَا تُحِلُّوا الْقَلَائِدَ.

وَقَدْ رُوِيَ فِي تَأْوِيلِ الْقَلَائِدِ وُجُوهٌ عَنْ السَّلَفِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:"أَرَادَ الْهَدْيَ الْمُقَلَّدَ".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنْ الْهَدْيِ مَا يُقَلَّدُ وَمِنْهُ مَا لَا يُقَلَّدُ ، وَاَلَّذِي يُقَلَّدُ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ ، وَاَلَّذِي لَا يُقَلَّدُ الْغَنَمُ ، فَحَظَرَ تَعَالَى إحْلَالَ الْهَدْيِ مُقَلَّدًا وَغَيْرَ مُقَلَّدٍ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ:"كَانُوا إذَا أَحْرَمُوا يُقَلِّدُونَ أَنْفُسَهُمْ وَالْبَهَائِمَ مِنْ لِحَاءِ شَجَرِ الْحَرَمِ ، فَكَانَ ذَلِكَ أَمْنًا لَهُمْ ، فَحَظَرَ اللَّهُ تَعَالَى اسْتِبَاحَةَ مَا هَذَا وَصْفُهُ وَذَلِكَ مَنْسُوخٌ فِي النَّاسِ وَفِي الْبَهَائِمِ غَيْرِ الْهَدَايَا".

وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ قَتَادَةَ فِي تَقْلِيدِ النَّاسِ لِحَاءَ شَجَرِ الْحَرَمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت