وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير والنحاس في ناسخه عن قتادة في قوله {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام} قال: منسوخ ، كان الرجل في الجاهلية إذا خرج من بيته يريد الحج تقلد من السمر فلم يعرض له أحد ، وإذا تقلد بقلادة شعر لم يعرض له أحد ، وكان المشرك يومئذ لا يصد عن البيت ، فأمر الله أن لا يقاتل المشركون في الشهر الحرام ولا عند البيت ، ثم نسخها قوله {اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: 5] .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في الآية قال: نسخ منها {آمّين البيت الحرام} نسختها الآية التي في براءة {اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} وقال {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر} [التوبة: 17] وقال {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} [التوبة: 28] وهو العام الذي حج فيه أبو بكر بالآذان.
وأخرج ابن المنذر عن مجاهد في قوله {لا تحلوا شعائر الله...} الآية. قال: نسختها
{فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم...} [التوبة: 5] .
وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك. مثله.
وأخرج ابن جرير عن عطاء قال: كانوا يتقلدون من لحاء شجر الحرم ، يأمنون بذلك إذا خرجوا من الحرم ، فنزلت {لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد} .
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله {لا تحلوا شعائر الله} قال: القلائد. اللحاء في رقاب الناس والبهائم أماناً لهم ، والصفا والمروة والهدي والبدن كل هذا من شعائر الله قال أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم"هذا كله عمل أهل الجاهلية فعله وإقامته ، فحرم الله ذلك كله بالإسلام إلا اللحاء القلائد ترك ذلك".