فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123421 من 466147

قال ابن جُريج: كانت العرب تَذبح بمكة وتَنضح بالدّم ما أقبل من البيت ، ويشرحون اللّحم ويضعونه على الحجارة ؛ فلما جاء الإسلام قال المسلمون للنبي صلى الله عليه وسلم: نحن أحق أن نعظّم هذا البيت بهذه الأفعال.

فكأنه عليه الصلاة والسلام لم يكره ذلك ؛ فأنزل الله تعالى {لَن يَنَالَ الله لُحُومُهَا وَلاَ دِمَآؤُهَا} [الحج: 37] ونزلت"وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُب"المعنى: والنيّة فيها تعظيم النُّصُب لا أن الذّبح عليها غير جائز ، وقال الأعشى:

وَذَا النُّصُبَ المنصوب لا تَنْسُكَنَّه ...

لِعافيةٍ والَّلَهَ رَبَّكَ فَاعْبُدَا

وقيل:"على"بمعنى اللام ؛ أي لأجلها ؛ قال قُطْرُب قال ابن زيد: ما ذُبح على النُّصُب وما أهِلَّ به لغير الله شيء واحد.

قال ابن عطية: ما ذُبِح على النُّصُب جزء مما أهِلّ به لغير الله ، ولكن خصّ بالذّكْر بعد جنسه لشُهْرة الأمر وشَرَف الموضع وتعظيم النفوس له.

الثامنة عشرة قوله تعالى: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بالأزلام} معطوف على ما قبله ، و"أَنْ"في محل رفع ، أي وحُرم عليكم الاستقسام.

والأزلام قِداح المَيْسر ، واحدها زلَمَ وزُلم ؛ قال:

باتَ يُقَاسيها غلامٌ كالزَّلَم ...

وقال آخر فجمع:

فَلَئِنْ جَذِيمة قَتّلتَ سَرَواتها ...

فنساؤها يَضِربن بالأزلامِ

وذكر محمد بن جرير: أن ابن وَكِيع حدّثهم عن أبيه عن شُرَيك عن أبي حُصَين عن سعيد بن جُبير أن الأزلام حَصَى بيض كانوا يضربون بها.

قال محمد بن جرير: قال لنا سفيان بن وكيع: هي الشَّطْرَنجْ.

فأما قول لبيد:

تَزِلُّ عن الثّرى أزلامها ...

فقالوا: أراد أظلاف البقرة الوحشية.

والأزلام للعرب ثلاثة أنواع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت