فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 123587 من 466147

فالله يحكم ما يريد ، وحكمه ماضٍ ومن رضي بحكمه استراح في نفسه ، وهُدِي لرشده ، ومن سخط نقد حكمه واكتسب بسخطه سخط الله وإمقاته.

قوله تعاليْ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(2)

الشعائر: حمع شعيرة أي العلامة ، وأصلها إصابة

الشعر ، كقولك عانه وكبده ، يقال للحواس المشاعر ، قال الحسن: شعائر

الله دينه وفرائضه ، وقول عطاء: هي مناسك الحج ، فأشار إلى نحو ما قال

الحسن.

وقوله: (وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ) أي القتال فيه وقيل: هو تحريم

النسئ المذكور في قوله: (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ) .

والهدي أصله فيما يُهدى من النعَّم ، وقد يستعمل في كل ما يتقرب به إلى الله

وعلى ذلك قال عليه الصلاة والسلام: (المبكر للجمعة كالمهدي بدنه ، إلى أن قال ثم الذي يليه كالمهدي بيضة) ، فجعل البيضة هدياً.

والقلائد ما يطوق به الهدي شعاراً له ، وقيل: نبه بذلك على تحريم كل ما يحتص بالهدي فنص على أدناه الذي لا قدر له تنبيها على ما فوقه ، كقوله تعالى: (مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ)

وقيل: أراد به المقلدات فبين تحريم المقلَّد وغير المقلَّد

وقال بعضهم معنى: (لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ) : أي لا تمنعوا الكفار من

التمسك بشعائره ، فقد كانوا مجتمعين مع المؤمنين في إقامة

المناسك فمن قال هذا قال الآية منسوخة لقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت