اعلم أن الطهارة على أربعة أضرب الضرب الأول تطهير البدن عن نجس أو حدث أو فضلة من البدن فأما طهارة الأنجاس ففي الصحيحين من حديث ابن عباس عن النبي {صلى الله عليه وسلم} أنه مر بقبرين فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول قال الخطابي معناه أنهما لم يعذبا في أمر كان بكبير عليهما فعله أو يشق وروى الدارقطني عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي {صلى الله عليه وسلم} أنه قال استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه وأما طهارة الأحداث ففي التفريط فيها وعيد شديد ففي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو قال تخلف عنا رسول الله {صلى الله عليه وسلم} في سفرة سافرناها فأدركنا ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا قال فنادى بأعلى صوته مرتين أو ثلاثا ويل للأعقاب من النار وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي {صلى الله عليه وسلم} أنه قال إن الله عز وجل أمر بعبد من عباده أن يضرب في قبره مائة جلدة فلم يزل يسأل ويسأل حتى صارت جلدة واحدة فامتلأ قبره عليه نارا فلما أفاق قال لم جلدتموني قالوا إنك صليت صلاة بغير طهور ومررت على مظلوم فلم تنصره وقد مدح إسباغ الوضوء (أخبرنا) هبة الله بن محمد بسنده عن جامع بن شداد قال سمعت عمران بن أبان يحدث عن عثمان رضي الله عنه قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم}