فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125549 من 466147

الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل بلزوم القبول لمن بذل له الماء، وذلك لما يلي:

1 -قوة الأدلة وسلامتها من المعارضة.

2 -مناقشة أدلة القول الثاني.

وبهذا يُعلم أن من بذل له الماء ولم يقبله وصلى بالتيمم فإنه يأثم ولا تصح صلاته وتلزمه الإعادة.

الفرع الثاني

هل يجب استيهاب الماء أو اقتراضه؟

اختلف الفقهاء فيما إذا عدم الماء ووجده عند غيره، فهل يجب استيهابه أو اقتراضه أم لا؟ وذلك على قولين:

القول الأول: يجب استيهاب الماء واقتراضه، وهو قول الحنفية، والمالكية، والشافعية، إلا أن المالكية اشترطوا في الاستيهاب عدم تحقق المنّة وإلا لا يجب استيهابه.

القول الثاني: لا يجب استيهاب الماء ولا اقتراضه، وهو وجه للشافعية، وقول الحنابلة.

أدلة القول الأول:

استدلوا بالأدلة نفسها المتقدمة الدالّة على وجوب قبول الماء المبذول.

أدلة القول الثاني:

استدلوا بالأدلة نفسها المتقدمة الدالة على عدم وجوب قبول الماء المبذول.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل بوجوب استيهاب الماء واقتراضه، وذلك لقوة الأدلة وسلامتها من المعارضة، ولأن أدلة القول الثاني تم مناقشتها.

المبحث الثالث

نسيان الماء

وفيه أربعة مطالب:

المطلب الأول: ... التيمم لمن نسي الماء بعد أن علم به.

المطلب الثاني: ... التيمم لمن ضل عن مكانه الذي فيه الماء.

المطلب الثالث: ... إذا قام وصلى ثم بان أنه بقربه بئر أو ماء.

المطلب الرابع: ... إذا وضع الماء في رحله ولم يعلم به.

المطلب الخامس: ... التيمم لمن ظن أن الماء قد نفذ.

المطلب الأول

التيمم لمن نسي الماء

بعد أن علم به

اختلف الفقهاء في حكم من نسي الماء في رحله أو في موضع يمكنه استعماله وكان عالمًا بالماء، فتيمم وصلى ثم تذكر الماء، فهل تجب عليه إعادة الصلاة ولا يصح تيممه أم لا؟ على قولين:

القول الأول: أنه لا تجب عليه الإعادة ويصح تيممه، وهو قول أبي حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن،

والمشهور عند المالكية، وقول للشافعية (هو قول الإمام الشافعي في القديم) ، ورواية عند الحنابلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت