فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125594 من 466147

الأول: أن القيام أخف؛ لأنه يسقط في النافلة مع القدرة، بخلاف الطهارة بالماء، فإنه لا يجوز تركها بحال.

الثاني: أن صلاة المريض قاعدًا أو على جنب مشروطة بعدم القدرة على القيام أو على القعود، فإذا تحقق الشرط صحت صلاته، بخلاف التيمم فإن شرطه عدم الماء، وهو واجد له فلا يصح تيممه.

الثالث: أن صلاة المريض قاعدًا أو على جنب إنما أُبيحت لأجل المرض لا للوقت ونحوه، بدليل أنه لو كان صحيحًا لما صحت صلاته قاعدًا أو على جنب، والتيمم إنما أبيح عند عدم الماء، وأما عند وجوده فعليه استعماله سواء خاف فوات الوقت أو لم يخف.

2 -قياسًا على الخائف، فالصلاة في الوقت فرض يجب بحسب الإمكان والاستطاعة، فالخائف يصلي صلاة الخوف في الوقت بحسب الإمكان ولا يفوتها ليصليها صلاة أمن بعد خروج الوقت، فالصلاة المفروضة في الوقت وإن كانت ناقصة خير من تفويتها بعد الوقت وإن كانت كاملة.

المناقشة:

نوقف بأنه قياس غير صحيح؛ لأنه إنما أُبيحت صلاة الخائف على هذا الوجه لأجل الخوف لا للوقت ولا لغيره، والخوف موجود، والدليل على ذلك جواز صلاة الخوف في أول الوقت مع غلبة الظن بانصراف العدو قبل خروج الوقت، فدل على أنها إنما أُبيحت للخوف لا ليدرك الوقت، والتيمم إنما أبيح للعبد لعدم الماء، فنظير صلاة الخوف من التيمم أن يكون الماء معدومًا فيجوز له التيمم، وأما في حالة وجود الماء فهو بمنزلة زوال الخوف فلا يجوز له فعل الصلاة إلا على هيئتها في حال الأمن.

3 -قياسًا على المسافر إذا علم أنه لا يجد الماء إلا بعد خروج الوقت، فإنه يجوز له التيمم ليدرك الوقت، ولا يجوز له أني يؤخر الصلاة عن وقتها حتى يصل إلى الماء، فكذلك هاهنا.

المناقشة:

نوقش بالمنع؛ لأن المسافر إنما أبيح له التيمم لعدم الماء لا لأجل الوقت، بدليل أنه لو كان لأجل الوقت لما أبيح له التيمم في أول الوقت حال عدم الماء؛ لأنه غير خائف من فوات الوقت، وفي اتفاق الجميع على جواز تيممه في أول الوقت دلالة على أن شرط التيمم هو عدم الماء، وفي مسألتنا واجد للماء فلا يجوز له التيمم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت