فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125654 من 466147

المرتبة الأولى: أن ينوي بتيممه الفرض فإنه يجوز له أن يستبيح به غيره من النوافل لا فرضًا آخر، واشترطوا لصحة استباحة النوافل الاتصال والتأخير، فإن طال الفصل أو تقدمت النوافل على الفرض فإنه يلزمه إعادة التيمم.

المرتبة الثانية: أن ينوي بتيممه النفل استقلالاً بأن كان مريضًا أو مسافرًا فإنه يجوز له فعل ما شاء من النوافل، سواء تقدم ذلك النفل المقصود أو تأخر، واشترطوا اتصال النوافل بعضها ببعض، وأن لا تكثر جدًا.

وأما مراتب النية عند الشافعية، فعلى ثلاث مراتب:

المرتبة الأولى: أن ينوي استباحة فرض الصلاة ولو منذورة، أو ينوي استباحة فرض الطواف، أو استباحة خطبة الجمعة، أو ما أشبه ذلك.

المرتبة الثانية: أن ينوي استباحة نفل الصلاة، أو استباحة الصلاة مطلقًا، أو نفل الطواف، أو صلاة الجنازة، أو ما أشبه ذلك.

المرتبة الثالثة: أن ينوي استباحة ما عدا ذلك، كنية استباحة مس المصحف، أو سجود التلاوة أو الشكر، أو قراءة القرآن من الجنب ونحوه.

فإذا نوى واحدًا من المرتبة الأولى استباح واحدًا منها فقط، إما الذي نواه، وإما غيره بدلاً عنه، واستباح معه جميع الثانية والثالثة ولو مكررًا.

وإذا نوى واحدًا من المرتبة الثانية استباح جميع ما فيها ولو مكررًا، وجمع ما في الثالثة دون شيء من الأولى.

وإذا نوى شيئًا من المرتبة الثالثة استباحها كلها، دون الأولى والثانية.

وأما القاعدة عند الحنابلة في مراتب النية فهي: أن من نوى استباحة شيء تشترط له الطهارة استباحه ومثله ودونه، لا ما هو أعلى منه.

فمن نوى بتيممه صلاة الظهر مثلاً، فله فعلها وفعل مثلها كفائتة؛ لأنها في حكم صلاة واحدة، واستباح أيضًا دون ما نواه، كالنفل في المثال؛ لأنه أخف، ونية الفرض تتضمنه.

وإن نوى نافلة أبيحت له، وأبيح له قراءة القرآن، ومس المصحف والطواف؛ لأن النافلة آكد من ذلك كله؛ لأن الطهارتين مشترطتان لها بالإجماع، وفي اشتراطهما لما سواها خلاف، فيدخل الأدنى في الأعلى، كدخول النافلة في الفريضة، ولأن النفل يشتمل على قراءة القرآن، فنية النفل تشتمله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت