يضرب المتيمم بيديه على الأرض ضربة واحدة يقبل بهما ويدبر، ثم يرفعهما وينفضهما أو ينفخ فيهما، ثم يمسح بهما وجهه، ثم يضرب بهما الأرض مرة أخرى فيقبل بهما ويدبر، ثم ينفضهما، ثم يمسح بأربع أصابع يده اليسرى ظاهر يده اليمنى من رؤوس الأصابع إلى المرفق، ثم يمسح بكفه اليسرى دون الأصابع باطن يده اليمنى من المرفق إلى الرسغ، ثم يمر بباطن إبهامه اليسرى على ظاهر إبهامه اليمنى، ثم يفعل باليسرى كذلك.
ثانيًا: المالكية:
يضرب الأرض بيديه جميعًا ضربة واحدة، فإن تعلق بهما شيء نفضهما نفضًا خفيفا، ثم يمسح بهما وجهه، ثم يضرب ضربة أخرى لليدين ويضع اليسرى على اليمنى فيمرها من فوق الكف إلى المرفق، ومن باطن المرفق إلى الكف، ويفعل باليسرى كذلك.
ثالثًا: الشافعية:
يضرب التراب بيديه مفرجتي الأصابع ضربة واحدة، ثم يمسح بهما وجهه، ثم يضرب الضربة الثانية ويضع بطون أصابع اليد اليسرى سوى الإبهام على ظهر أصابع اليمنى سوى الإبهام بحيث لا تخرج أنامل اليمنى مسبحة اليسرى، ولا مسبحة اليمنى عن أنامل اليسرى، ويمرها على ظهر كفه اليمنى فإذا بلغ الكوع ضم أطراف أصابعه إلى حرف الذراع ويمرها على المرفق، ثم يدير بطن كفه إلى بطن الذراع، فيمرها عليه رافعًا إبهامه فإذا بلغ الكوع أمر إبهام اليسرى على إبهام اليمنى، ثم يفعل باليسرى كذلك، ثم يمسح إحدى الراحتين بالأخرى، ويخلل بين أصابعه.
رابعًا: الحنابلة:
يضرب التراب بيديه مفرجتي الأصابع ضربة واحدة، فيمسح وجهه بباطن أصابعه، وكفيه بباطن راحتيه.
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - هو أن يقال أن صفة المسح هي: أن يضرب المتيمم بيديه الأرض ضربة واحدة بلا تفريج للأصابع، ويمسح الوجه بالكفين، ثم يمسح الكفين بعضهما ببعض، وكيفما مسح أجزأه وحصل المقصود.
وأسباب ترجيح هذه الصفة ما يلي:
أن هذه الصفة هي الموافقة لما جاء في كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عمار الثابت في الصحيحين.