فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125714 من 466147

القول الثاني: أنه لا يبطل تيممه، بل يمضي في صلاته ولا يقطعها، وهو قول المالكية، والشافعية إذا كان الفاقد ممن لا تلزمه الإعادة، ورواية عند الحنابلة.

أدلة القول الأول:

استدل القائلون ببطلان التيمم والصلاة لمن وجد الماء في أثناء الصلاة، بما يلي:

أولاً: من الكتاب:

قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [النساء: 43، المائدة: 6] .

وجه الدلالة:

أن الله سبحانه وتعالى اشترط لطهارة التيمم عدم الماء، وقد وجد هنا فبطلت الطهارة، وإذا بطلت بطلت الصلاة.

ثانيًا: من السنة:

حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير» .

وجه الدلالة:

دل الحديث بمفهومه على أن التيمم لا يكون طهورًا عند وجود الماء، ودل بمنطوقه على وجوب استعمال الماء عند وجوده.

المناقشة:

نوقش استدلالهم بالآية والحديث بأنهما محمولان على واجد الماء قبل الدخول في الصلاة.

ثالثًا: من المعقول:

50 -أن التراب بدل عن الماء، فإذا وجد الماء خلال الصلاة فقد قدر على الأصل قبل حصول المقصود، والمبدل يبطل حكم البدل، فتعلق الحكم بالأصل.

51 -أن ما أبطل الطهارة خارج الصلاة أبطلها فيها كالحدث.

أدلة القول الثاني:

استدل القائلون بعدم بطلان التيمم والصلاة لمن وجد الماء أثناء الصلاة، بما يلي:

أولاً: من السنة:

حديث عبد الله بن زيد

رضي الله عنه قال: شكي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الرجل يخيل إليه الشيء في الصلاة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا» .

وجه الدلالة:

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قطع الصلاة بأي حال إلا بخروج الحدث المتيقن، ووجود الماء أثناء الصلاة ليس بحدث.

المناقشة:

نوقش استدلالهم بالحديث بأنه ليس بشيء؛ لأن معنى الحديث إذا خيل إليه بشيء فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا، فليس في الحديث تعرض لغير التخييل.

ثانيًا: من المعقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت