فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125721 من 466147

استدل القائلون بأن فاقد الطهورين يصلي ويعيد، بمايلي:

أولاً: من السنة:

حديث عائشة رضي الله عنها: «أنها استعارت من أسماء

قلادة فهلكت، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلاً فوجدها، فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء، فصلوا، فشكوا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله آية التيمم».

وجه الدلالة:

دل الحديث على وجوب الصلاة لفاقد الطهورين، وذلك لأنهم صلوا معتقدين وجوب ذلك، ولو كانت الصلاة حينئذ ممنوعة لأنكر عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكان هذا شرعًا عامًا حتى يرد الدليل الرافع له.

حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» .

وجه الدلالة:

أن العجز عن الطهارة لا يبيح ترك الصلاة؛ لأنه مأمور بالصلاة بشروطها، فمتى عجز عن بعضها أتى بما قدر عليه منها.

واستدلوا على وجوب الإعادة بما يلي:

أولاً: من السنة:

حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقبل صلاة بغير طهور» .

وجه الدلالة:

دل الحديث على أن الصلاة بغير طهارة غير مقبولة، وإذا كانت غير مقبولة فلابد من إعادتها.

المناقشة:

نوقش هذا الدليل بما نوقش به دليل الكتاب والسنة من أدلة القول الأول.

ثانيًا: من المعقول:

أن العجز عن الطهارة عذر نادر غير متصل، فلم تسقط الإعادة، كمن صلى محدثًا ناسيًا، فإنه يلزمه الإعادة.

المناقشة من وجهين:

الوجه الأول: أنكم إذا أوجبتم عليه الإعادة إذا قدر على الماء أو التيمم، لم يكن أمركم إياه بالصلاة معنى.

الوجه الثاني: أن القياس على إعادة صلاة من صلى محدثًا لا يصح؛ لأنه قياس مع الفارق؛ لأن من صلى محدثًا ناسيًا حدثه لم يكن مأمورًا بتلك الصلاة، وإنما أمره الله أن يصلي بالطهارة، فإذا صلى بغير طهارة كان عليه الإعادة، بخلاف العاجز عن الطهارة فإنه فعل كما أمر وبما قدر عليه، فلم تلزمه الإعادة.

أدلة القول الثالث:

استدل القائلون بأن فاقد الطهورين يصلي ولا يعيد، بما يلي:

أولاً: من الكتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت