فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125724 من 466147

القول الثاني: أنه يجوز لعادم الطهورين أن يزيد على ما يجزئ في الصلاة من قراءة وغيرها، وله أيضًا أن يصلي النافلة، وأن يمس المصحف، وأن يطأ الحائض عند انقطاع حيضها، وهو قول لبعض الحنابلة، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.

القول الثالث: أنه يصلي صلاة صورية، وذلك بأن يركع ويسجد بدون قراءة أو تسبيح أو تشهد أو استفتاح، ولا ينوي بذلك صلاة، وهو قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن.

أدلة القول الأول:

استدلوا بأنه يجب الطهارة لهذه العبادات، ولا حاجة إلى النوافل بلا طهارة، وإنما جاز الفرض بلا طهارة للضرورة محافظة على حرمتها.

أدلة القول الثاني:

استدلوا بأن تحريم الصلاة بلا طهارة إنما يثبت مع من قدر على الطهارة، لا على من لم يقدر عليها، وإذا صح الفرض بلا طهارة فالنافلة من باب أولى.

أدلة القول الثالث:

استدلوا بأن صلاة فاقد الطهورين ليست بصلاة في الحقيقة، وإنما هو تَشبهٌ بالمصلين لشرف الوقت.

المناقشة:

يمكن مناقشته بأن صلاة فاقد الطهورين إذا لم تكن صلاة فلا يؤمر بالقيام بها.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - هو القول الثاني القائل بالجواز؛ وذلك لوجاهة ما استدلوا به، ولأن القول بعدم الجواز يحتاج إلى دليل صحيح يدل عليه، فإن الصحابة رضوان الله عليهم صلوا بغير طهارة كما في حديث عائشة رضي الله عنها، ولم ينقل أنهم اقتصروا على ما يجزئ فيها، والله أعلم. انتهى انتهى {أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة، للدكتور/ رائد بن حمدان بن حميد الحازمي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت