الناس الداخلون حل الصيد ، أي: لكن إن دخلتم حل فلا يجوز لكم الاصطياد.
والثاني: أن يكون متصلاً من بهيمة الأنعام ، وفي الكلام حذف مضاف إلى (مُحِلِّي)
أي: أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا صيد الداخلين حل الاصطياد وأنتم حرم فلا يحل.
ويحتمل أن يكون على بابه من التحليل ويكون الاستثناء متصلاً والمضاف محذوف ؛
أي: إلا صيد مُحِلِّي الاصطياد وأنتم حرم ، والمراد بالمحلين: الفاعلون فعل من يعتقد
التحليل فلا يحل ، ويكون معناه: أن صيد الحرم كالميتة لا يحل أكله مطلقاً.
ثم قال السفاقسي: وعندي تخريج آخر حسن وهو أن يكون حالاً من ضمير (لَكم)
وحذف المعطوف للدلالة عليه ، وهو كثير وتقديره: غير محلي الصيد ومحليه كما
قال تعالى (سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) أي والبرد . اهـ
قوله: (( وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) حال عن ما استكن فِي (مُحِلِّي) .
هي عبارة مكي.
قال الحلبي: وهي أصح من قول الكشاف حال عن (مُحِلِّي الصَّيْدِ) فإن فيه مجيء
الحال من المضاف إليه في غير المواضع المستثناة . اهـ
قال الطَّيبي: والحالان متداخلتان . اهـ
قوله: (وهو اسم ما أشعر) .
قال الشيخ سعد الدين: التصريح في مثل هذا بلفظ الاسم لئلا يتوهم أنه صفة حيث
له اشتقاق ظاهر ودلالة على معنى زائد على الذات ، ودليل عدم الوصفية أنه لا
يجري على الموصوف ولا يعمل عمل الفعل . اهـ
قوله: (كجدي فِي جمع جدية السرج هي بالجيم والدال المهملة) .
في الصحاح: الجَديَة: بتسكين الدال شيء محشو تحت دفتي السرج والرحل ، وهما
جديتان ، والجمع جَدًى وجَدَيَات بالتحريك ، وكذلك الجدية على فعيلة والجمع
الجدايا . اهـ
قوله: (أو لحاء شجر) .
بلام وحاء مهملة ومد: قشر الشجر.
قوله: (والجملة في موضع الحال من المستكن فِي(آمِّينَ) وليست صفة له) إلى آخره.
يشير إلى الرد على صاحب الكشاف حيث أعربه صفة.