يتقبل الله من المتقين وأخرج ابن عساكر عن هشام بن يحيى عن أبيه قال دخل سائل إلى ابن عمر فقال لابنه أعطه درهما فأعطاه فلما انصرف قال ابنه تقبل منك يا أبتاه قال لو علمت ان الله يقبل سجدة واحدة أو صدقة درهم لم يكن غائب أحب إلى من الموت تدرى ممن يتقبل الله انما يتقبل الله من المتقين وأخرج ابن عساكر عن ابن مسعود قال لأن أكون اعلم ان الله يتقبل منى عملا أحب إلى من ان أكون لي ملأ الأرض ذهبا وعن عامر بن عبد الله انه بكى حين حضره الوفاة
فقيل له وما يبكيك وقد كنت وكنت يعني كنت كثير العبادة قال انى اسمع الله يقول انما يتقبل الله من المتقين وقال هابيل في جوابه.
لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ قرأ نافع وأبو عمرو وحفص بفتح الياء والباقون بالإسكان إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء والباقون بالإسكان أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ قال عبد الله بن عمرو وايم الله ان كان المقتول لاشد الرجلين ولكن منعه التحرج ان يبسط يده إلى أخيه يعني استلم له خوفا من الله تعالى اما لأن الدفع لم يبح بعد قال مجاهد كتب عليهم في ذلك الوقت إذا أراد الرجل قتل رجل ان لا يمتنع ويصبر واما تحريا لما هو الأفضل قال عليه السّلام كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل أخرجه ابن سعد في الطبقات من حديث عبد الله وهذا جائز في شريعتنا ان ينقاد ويستسلم كما فعل عثمان رضى الله عنه.
أخرج ابن سعد عن أبى هريرة قال دخلت على عثمان يوم الدار فقلت جئت لأنصرك فقال يا أبا هريرة أيسرك ان تقتل الناس جميعا وإياي معهم قلت لا قال فإن قتلت رجلا واحدا فكانما قتلت الناس جميعا وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ابني آدم ضربا مثلا لهذه الامة فخذوا بالخير منهما وأخرج عبد بن حميد عنه بلفظ فتشبهوا بخيرهما ولا تشبهوا بشرهما وإنما قال ما انا بباسط في جواب لئن بسطت للتبرى عن هذا الفعل الشنيع راسا والتحرز من ان يوصف به ويطلق عليه ولذا أكد النفي بالباء.