فيمن يكون خارج المصر بعيدا منه بحيث لا يلحقه الغوث كذا ذكر صاحب رحمة الامة وقال البغوي المكابرون في الأمصار داخلون في حكم هذه الآية وهو قول مالك والأوزاعي والليث
ابن سعد والشافعي رح وقال ابن همام هذا مذهب الشافعي رح فإن في وجيزهم من أخذ في البلد مالا مغالبة فهو قاطع طريق وعلى ظاهر الرواية من مذهب أبى حنيفة رح يشترط أن يكون بين مكان القطع وبين المصر مسيرة سفر وعن أبى يوسف رح انه إذا كان خارج المصر ولم يقرب منه يجب الحد لأنه لا يلحقه الغوث لأنه محارب بل مجاهرته هاهنا اغلظ من مجاهرته في المفازة ولا تفصيل في النصّ في مكان القطع وعن مالك كل من أخذ المال على وجه لا يمكن لصاحبه الاستعانة فهو محارب وعنه لا محاربة الا على قدر ثلثة أميال من العمران وتوقف أحمد مرة وعند أكثر أصحابه أن يكون بموضع لا يلحقه الغوث وعن أبى يوسف رح في رواية أخرى ان قصد بالسلاح نهارا في المصر فهو قاطع وان قصد بخشب ونحوه فليس بقاطع وفى الليل يكون قاطعا بالخشب والحجر لأن السلاح لا يلبث فيتحقق القطع قبل الغوث والغوث يبطى بالليل فيتحقق القطع فيها بلا سلاح وفى شرح الطحاوي الفتوى على قول أبى يوسف رح يعني هذا قال في الهداية قول أبى حنيفة رح استحسان والقياس قول الشافعي رح لوجود قطع الطريق حقيقة ووجه الاستحسان ان قطع الطريق بقطع المادة ولا يتحقق ذلك في المصر ويقرب منه لأن الظاهر لحوق الغوث انتهى كلامه وقال ابن همام وأنت تعلم ان الحد المذكور في الآية لم ينط بمسمى قطع الطريق وإنما هو اسم من الناس وإنما ينط بمحاربة عباد الله على ما ذكرنا من تقدير المضاف وذلك يتحقق في خارجه ثم هذا الدليل المذكور لا يفيد تعيين مسيرة ثلثة ايّام بين