قال لاصحابه ما ترون في هذا قالوا اقطعه يا امير المؤمنين قال قتلته إذا وما عليه القتل باى شئ يأكل الطعام باى شئ يتوضأ للصلوة باى شئ يغتسل من جنابته باى شئ يقوم على حاجته فرده إلى السجن أياما ثم استخرجه فاستشار الصحابة فقالوا مثل قولهم الاوّل وقال لهم مثل ما قال اوّل مرّة فجلده جلدا شديدا ثم أرسله وقال سعيد أيضا حدثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عامر قال أتى عمر بن الخطاب باقطع اليد والرجل قد سرق فامر به ان يقطع رجله فقال على قال الله تعالى انما جزاؤا الذين يحاربون الله ورسوله الآية فقد قطعت يد هذا ورجله فلا ينبغى ان يقطع رجلا فتدعه ليس له قائمة يمشى عليها اما ان تعزره واما ان تودعه السجن فاستودعه السجن وروى هذا البيهقي وأخرج ابن أبى شيبة عن سماك ان عمر استشارهم في سارق فاجمعوا على مثل قول عليّ وأخرج عن مكحول ان عمر قال إذا سرق فاقطعوا يده ثم ان عاد فاقطعوا رجله ولا تقطعوا يده الأخرى وذروه يأكل بها ويستنجى بها ولكن احبسوه عن المسلمين وروى ابن أبى شيبة عن ابن عباس مثل قول على فظهران ما قال عليّ انعقد عليه الإجماع ورجع إليه عمر وما احتج به الشافعي اما لا أصل له واما منسوخ ولو كان عند الصحابة علم بفعل النبي صلى الله عليه وسلم لاحتجوا به على عليّ ولم يجز لعلى القول بانى لاستحيى الله إلى آخره قال الله تعالى لا تأخذكم بهما رأفة في دين الله والله أعلم وبما استدل به على يستفاد ان من كان يده اليسرى أو إبهامه أو رجله اليمنى اقطع أو شلاء وسرق اوّل مرة لا يقطع يمناه لأنه إهلاك معنى وما عليه القتل والله أعلم - (مسألة:) ويجب ان يحسم بعد القطع كيلا يودى إلى التلف وعن الشافعي وأحمد انه مستحب وروى الحاكم من حديث أبى هريرة انه صلى الله عليه وسلم أتى بسارق سرق شملة فقال عليه السّلام ما إخاله سرق فقال السارق بلى يا رسول الله فقال اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه ثم ايتوني فقطع ثم حسم ثم أتى به فقال تب إلى الله فقال تبت إلى الله فقال تاب الله عليك وقال صحيح على شرط مسلم ورواه أبو داؤد في المراسيل ورواه القاسم ابن سلام في غريب الحديث وأخرج الدارقطني عن على موقوفا انه قطع أيديهم