فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130826 من 466147

ثم نهى اليهود المعاصرين عن التحريف لرهبة فقال: {فلا تخشوا الناس واخشوني} وعن التغيير لرغبة فقال: {ولا تشتروا بآياتي ثمناً قليلاً} وهو الرشوة وابتغاء الجاه . ثم عمم الحكم فقال: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} احتجت الخوارج بالآية على أن كل من عصى الله فهو كافر . وللمفسرين في جوابهم وجوه: الأول انها مختصة باليهود وردّ بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ولا ريب أن لفظ"من"في معرض الشرط للعموم فلا وجه لتقدير ومن لم يحكم من هؤلاء المذكورين الذين هم اليهود لأنه زيادة في النص . وقال عطاء: هو كفر دون كفر . وقال طاوس: ليس بكفر الملة ولا كمن يكفر بالله واليوم الآخر . فلعلهما أراد كفران النعمة ، وضعف بأن الكافر إذا أطلق يراد به الكافر في الدين . وقال ابن الأنباري: المراد أنه يضاهي الكافر لأنه فعل فعلاً مثل فعل الكافر وزيف بأنه عدول عن الظاهر . وقال عبد العزيز بن يحيى الكناني: معناه من أتى بضد حكم الله تعالى في كل ما أنزل فيخرج الفاسق لأنه في الاعتقاد والإقرار موافق وإن كان في العمل مخالفاً . واعترض بأن سبب النزول يخرج حينئذ لأنه نزل في مخالفة اليهود في الرجم فقط ، ويمكن أن يقال: المحرّف داخل في الكل . وقال عكرمة: إنما تتناول الآية من أنكر بقلبه وجحد بلسانه ، أما العارف المقر إذا أخل بالعمل فهو حاكم بما أنزل الله تعالى ولكنه تارك فلا تتناوله الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت