فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131481 من 466147

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وَأَنا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ أَمَرَني اللهُ تَعالَى بِهِنَّ: السَّمْعُ والطّاعَةُ، والجهادُ، والهِجْرَةُ، والحجُّ، والجَماعَةُ؛ فَإِنَّ مَنْ فارَقَ الجَماعَةَ قِيْدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلامِ مِنْ عُنُقِهِ إِلَّا أَنْ يُراجِعَ، وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى الجاهِلِيَّةِ فَأنَّهُ مِنْ جُثاءِ جَهَنَّمَ".

فقال رجل: يا رسول الله! وإن صلَّى وصام؟

فقال:"وَإِنْ صَلَّى وَصامَ؛ فادْعُوا بِدَعْوَى الله الَّذِي سَمَّاكُمُ المُسْلِمِيْنَ المُؤْمِنيْنَ عِبادَ اللهِ".

وقد ذكرت هذا الحديث بتمامه لكثرة فوائده.

61 -ومن أعمال أهل الكتاب: عدم إتمام الرُّكوع والسُّجود في الصَّلاة.

والطمأنينة فيهما ركن عند الشافعي والأكثرين.

وقد كان أهل الكتاب يسجدون في الصلاة، وأمَّا الرُّكوع فقال جماعة: إنه من خصوصيات هذه الأمة، وأجابوا عن قوله تعالى: {يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} [سورة آل عمران: 43] أن المراد بالرُّكوع هنا خفض الرَّأس فقط من غير انحناء، أو كانوا يركعون بعد السُّجود، ولذلك آخره في الآية.

وعليه: فالخصوصية في تقديم الرُّكوع عن السُّجود.

وقيل: آخره لأجل تأكيده لأنهم ما كانوا يهتمون به اهتمامهم بالسُّجود، أو كده تحريضاً لها على مخالفة اليهود؛ فإنهم كانوا لا يرفعون فَأُمِرتْ به مخالفة لليهود.

أو خصَّت به من عبادة هذه الأمة دون قومه كما خص موسى وهارون عليهما السَّلام بأن يدعو موسى ويؤمِّن هارون دون سائر بني إسرائيل.

أو لأنه يُقال: ركع إذا صلَّى، ومن ثمَّ فسَّر ابن عباس {وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} [سورة آل عمران: 43: صلِّي مع المصلين، مع قُرَّاء بيت المقدس.

كما رواه ابن عساكر.

وقرأ ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: {واركعي واسجدي في السَّاجدين} كما أخرجه أبو داود في"المصاحف".

وهو مما يشير إلى أنَّ معنى اركعي: صلِّي، أو هو على ترتيب الرُّكوع والسُّجود كما في هذه الأمة.

وبالجملة: فإن من لا يتم الركوع والسجود متشبه بأهل الكتاب في الجملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت