فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131694 من 466147

وفي آية أخرى يقول سبحانه: {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً} [الإنسان: 14]

أي دُلِّيت عناقيدها . فالفاكهة تنزل إلى المكان الذي يوجد فيه المؤمن . وإن وقف المؤمن لطال بيده أن يقطف الثمار . وإن اضطجع لاستطاع أن ينال أيضاً من الثمار لأنها تتدانى له . وإن نام المؤمن لتدانى قطاف الثمار إلى مكانه وبذلك يستطيع أن يأكل منها في أي وقت وعلى أي وضع .

وهنا يأتي الحق بالقول الحكيم: {أَذِلَّةٍ عَلَى المؤمنين} أي أن ذلة المؤمن لأخيه المؤمن ترفع منزلته . وبها يكون المؤمن أهلاً لأن ترفع منزلته ؛ لأنه مصطفى بأن الله يحبه وأنه يحب الله ، ولا توجد رفعة أكثر من هذه رفعة . ولذلك نجد القول المأثور: (من تواضع لله رفعه) .

أي من تواضع وفي باله الله فإن الله يرفعه .

{أَعِزَّةٍ عَلَى الكافرين} وهذا هو الوصف الثالث للمؤمنين في تلك الآية بعد قوله الحق: {فَسَوْفَ يَأْتِي الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المؤمنين} .

إن المؤمن عزيز على الكافرين بأنه لا يُغلب ، وما دام هو يعرف ذلك فهو ينضم إلى الجهاد في سبيل الله . {يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله} وكلمة"الجهاد في سبيل الله"تخصص لوناً من الجهاد ، فالإنسان قد يجاهد حمية أو دفاعاً عن جنسيته أو أي أنتماء آخر ، وكل هذه الانتماءات في عرف الذين لا قيمة لها إلا إذا نبعت من الانتماء إلى منهج الله ، لتكون كلمة الله هي العليا .

وعندما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل القتال:

"فيما جاء عن أبي موسى رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل للذكر والرجل يقاتل ليُرَى مكانه ، فَمَنْ في سبيل الله؟ قال:"مَنْ قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت