قَالَ أَبُو عُثْمَان: فسق العارفين إطلاق الطرف واللسان والسمع إِلَى أسباب الدنيا ومنَافِعها وخيانة المحبين اختيار هواهم عَلَى رضا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فيما يستقبلهم وكذب المريدين أَن يَكُون ذكر الخلق ورؤيتهم تغلب عَلَيْهِم عَلَى ذكر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، ورؤيته، وسمعته يَقُول: سمعت أبا بَكْر الرازي يَقُول: سمعت أبا القاسم الجوهري يَقُول: سمعت أبا عَلِي ممشاد بْن سَعِيد العكبري , يَقُول:
راود خطاف خطافة فِي قبة سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلام فامتنعت عَلَيْهِ.
فَقَالَ لَهَا: لَمْ تمتنعين عَلِي وإن شئت قلبت القبة عَلَى سُلَيْمَان فدعاه سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلام.
وَقَالَ لَهُ: مَا حملك عَلَى مَا قُلْت.
فَقَالَ يا نبي اللَّه إِن العشاق لا يؤاخذون بأقوالهم.
فَقَالَ: صدقت. انتهى انتهى {الرسالة القشيرية، للقشيري} ...