ويتضح من هذه الشهادة التلمودية"التي نقلناها دون أي تصرف في الترجمة"أنَّ طرد اليهود من فلسطين وتدمير الهيكل الأصلي الذي بناه الملك سليمان - عليه السلام - كان بمشيئة الله ، وما الدعاوى اليهودية إلّا استغلالًا وكذبًا وبهتانًا بدون أساس ، ويتضح هذا أكثر مما جاء على لسان الحاخام أوشايا Oshaya"في سفر Pesahim 87.b:"عمل الرب خيرًا لإسرائيل عندما شتت أبناء إسرائيل بين الأمم1"."
والجدير بالذكر أنَّ هذه هي الفكرة التي كانت تسود الفكر اليهودي حتى القرن التاسع عشر ، إلى أن ظهرت بدعة الصهيونية التي نادت لأول مرة بالعمل لإقامة دولة يهودية ، ولم يكن قادة الصهيونية قد اتفقوا فيما بينهم أول الأمر على الأرض التي تقام عليها دولتهم اليهودية ، في أوغندا ، أو الارجنتين ، أو البرازيل ، أو جنوب إفريقية ، أو الجزء الأوروبي من تركيا ، أو العراق ، أو سيناء ، أو أستراليا ، وكانت خريطة أوغندا تزين منصة المؤتمرات الصهيوني حتى سنة 1904 ، وكان هناك في أول الأمر خلاف شديد بين اليهود حول العمل لإقامة دولة يهودية ؛ إذ كان اليهود المتدينون يؤمنون بأنّ عودتهم إلى فلسطين ستتحقق بمجيء المسيح !!