يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ1
{فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} 2.
{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} 3.
وأود أن تكون خاتمة هذا البحث تلك الكلمات الدامغة التي قالها الدكتور حسن ظاظا ، أستاذ العبرية بجامعة الإسكندرية:
"قد يستطيع الإنسان تزييف الحقائق ، وقد يسهل عليه أن يكذب ويكذب حتى يصدق هو نفسه كل أكاذيبه ، وينسى أنه مخترعها الأصلي ، ولكن رغم هذا يبقى دائمًا شيء واحد: الكلمة المكتوبة منذ آلاف السنين ، والآثار التي تحدد بالضبط عمر الأشياء وعمقها ، ومخطوطات التاريخ التي تظل دائمًا هي المرجع وكلمة الصدق الوحيدة التي لا تميل مع أهواء البشر ، وحتى إذا حدث ومالت ، فبين سطورها تستطيع الحقيقة دائمًا أن تجد لها مكانًا".
1 سورة المائدة: 13.
2 البقرة: 79.
3 البقرة: 85.