فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132692 من 466147

{لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم} أي لأعطتهم السماء مطرها وبركتها والأرض نباتها وخيرها ، كما قال سبحانه: {لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض} [الأعراف: 96] قاله ابن عباس وقتادة ومجاهد ، وقيل: المراد لانتفعوا بكثرة ثمار الأشجار وغلال الزروع ، وقيل: بما يهدل من الثمار من رءوس الأشجار وما يتساقط منها على الأرض ، وقيل: بما يأتيهم من كبرائهم وملوكهم وما يعطيه لهم سفلتهم وعوامهم ، وقيل: المراد المبالغة في شرح السعة والخصب لا تعيين الجهتين كأنه قيل: لأكلوا من كل جهة ، وجعله الطبرسي نظير قولك: فلان في الخير من قرنه إلى قدمه أي يأتيه الخير من كل جهة يلتمسه منها ، والمراد بالأكل الانتفاع مطلقاً ، وعبر عن ذلك به لكونه أعظم الانتفاعات ويستتبع سائرها ، ومفعول أكلوا محذوف لقصد التعميم أو للقصد إلى نفس الفعل كما في قولك: فلان يعطي ويمنع ، و (من) في الموضعين لابتداء الغاية.

وسنشير إن شاء الله تعالى في باب الإشارة إلى سر ذكر الأرجل ، وفي الشرطية الأولى ترغيب بأمر أخروي ، وفي الثانية ترغيب بأمر دنيوي وتنبيه على أن ما أصاب أولئك الفجرة من الضنك والضيق إنما هو من شؤم جناياتهم لا لقصور في فيض الفياض ، وتقديم الترغيب بالأمر الأخروي لأنه أهم إذ به النجاة السرمدية والنعيم المقيم ، وخولف بين العبارتين ، فقيل: أولاً: {واتقوا لَفَتَحْنَا} [المائدة: 65] وثانياً: {أَقَامُواْ} ذا وذا سلوكاً لطريق البلاغة قيل: ويشبه أن يكون {مَا} في الشرطية الثانية إشارة إلى ما جرى على بني قريظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت