فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132725 من 466147

اطائب الكلام كما ينبغى أكل أطائبه رواه الطبراني بسند جيد والمتأخرون يؤلونه بما يليق به تعالى من القدرة ونحوها قالوا بسط اليدين كناية عن الجود وثنى اليد مبالغة في الرد ونفى البخل عنه واثباتا لغاية الجود فإن غاية ما يبذله السخي من ماله ان يعطيه بيديه وتنبيها على منح الدنيا والاخرة وعلى ما يعطى للاستدراج وما يعطى للاكرام يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ يوسع تارة ويضيق أخرى على مقتضى حكمته والجملة تأكيد للجود ودفع لتوهم البخل عند التضيق وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَكُفْراً كما ان الغذاء الصالح يزيد للصحيح قوة وللمريض مرضا وضعفا كذلك القرآن لفساد بواطنهم يزيد هو طغيانا وكفرا قيل معناه انه كلما نزلت آية كفروا بها فازدادوا طغيانا وكفرا وقيل انهم عند نزول القرآن يحسدون ويتمادون في الجحود فاسند الفعل إلى السبب البعيد مجازا وَأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ يعني بين اليهود والنصارى قال الحسن ومجاهد وقيل بين طوائف اليهود جعلهم الله مختلفين في دينهم فلا يتوافق قلوبهم ولا يتطابق

أقوالهم كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ ظرف مستقر صفة لنار أو لغو متعلق باوقدوا أَطْفَأَهَا اللَّهُ قال الحسن معناه كلما أرادوا حرب الرسول صلى الله عليه وسلم واثارة شر عليه أوقع بينهم منازعة كف بها عنه شرهم فردهم وقهرهم ونصر نبيه ودينه وقال قتادة هذا عام في كل حرب طلبته اليهود وذلك انهم أفسدوا وخالفوا حكم التورية فبعث الله عليهم ضطنوس الرومي ثم أفسدوا فسلطا لله عليهم المجوس ثم أفسدوا فبعث الله المسلمين فلا تلقى اليهود في بلد الا وجدتهم اذلّ الناس وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أي للفساد أو مفسدين وهو اجتهادهم في اثارة الحروب والفتن وجاز أن يكون يسعون بمعنى يطلبون وفسادا منصوبا على المفعولية يعني يطلبون الفساد والكفر ويجتهدون في محو دين الإسلام وذكر النبي صلى الله عليه وسلم من كتبهم وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ فلا يجازيهم الأشرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت