فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133051 من 466147

بصفات هاتيك الحيوانات من الحيل والحرص والشهوة وقلة الغيرة {وَعَبَدَ الطاغوت} وهو كل ما يطغى مما سوى الله تعالى أي أنهم انقادوا إليه وخضعوا له ، ومن أولئك من هو عابد الدرهم والدينار {أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً} [المائدة: 60] لأنهم أبطلوا استعدادهم الفطري وضلوا ضلالاً بعيداً {وترى كَثِيراً مّنْهُمْ يسارعون فِى الإثم والعدوان وَأَكْلِهِمُ السحت} [المائدة: 62] أي يقدمون بسرعة على جميع الرذائل لاعتيادهم لها وتدربهم فيها وكونها ملكات لنفوسهم ، فالإثم رذيلة القوة النطقية والعدوان رذيلة القوى الغضبية ، وأكل السحت رذيلة القوى الشهوية {وَقَالَتِ اليهود} لحرمانهم من الأسرار التي لا يطلع عليها أهل الظاهر {يَدُ الله} تعالى عما يقولون {مَغْلُولَةً} فلا يفيض غير ما نحن فيه من العلوم الظاهرة {غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ} وحرموا إلى يوم القيامة عن تناول ثمار أشجار الأسرار {وَلُعِنُواْ} أي أبعدوا عن الحضرة الإلهية {بِمَا قَالُواْ} من تلك الكلمة العظيمة {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ} بهما

{كَيْفَ يَشَاء} [المائدة: 64] فيفيض حسب الحكمة من أنواع العلوم الظاهرة والباطنة على من وجده أهلاً لذلك ، وإلى الظاهر والباطن أشار صلى الله عليه وسلم"بالليل والنهار"فيما أخرجه البخاري وغيره"يد الله تعالى ملآى لا يغيضها سخاء الليل والنهار" {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الكتاب ءامَنُواْ} الإيمان الحقيقي {واتقوا} شرك أفعالهم وصفاتهم وذواتهم ، ولو أنهم آمنوا بالعلوم الظاهرة {واتقوا} الإنكار والاعتراض على من روي من العلوم الباطنة وسلموا لهم أحوالهم كما قيل:

وإذا لم تر الهلال فسلم...

لأناس رأوه بالأبصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت