فهرس الكتاب
شيوخهم أن الصالحين يعيشون في ذاكرة الله والناس إلى الأبد ، وهم يقضون حياتهم قريبين من عين الله ، ويكونون معروفين عند الله ، أما الأشرار فلا ، هذا كان جزاء أولئك ، وعقاب هؤلاء ، ويزيد الفريسيون على ذلك أن الصالحين ينشرون في هذه الأرض يوم القيامة ليشتركوا في ملك المسيح الذي يأتي لينقذ الناس ، ويصبحوا ملوك العالم وقضاته ، وهكذا يتنعمون بانتصارهم ، وانخذال الأشرار أعدائهم ، وعلى ذلك تكون مملكتهم في هذا العالم نفسه"! اهـ فجاء المسيح عليه السلام مبشرا بالحياة الآخرة ، وإنها الغاية السامية لهذا العالم بين أولئك الذين أنكروها ، ومن ثم ينكرها بقوله منهم أنكرها بفعله ، فكانوا في ذلك الإنكار سواء."
مريم والمسيح في القرآن الكريم:
5 -وإذا كانت شخصية المسيح هب اللب في المسيحية الحاضرة ، وأساس الاعتقاد فيها ، وجب أن نبينها كما جاءت في القرآن ، كما سنبينها كما جاءت في المسيحية ، ليستطيع القارئ أن يوازن بين الشخصيتين ، ويعرف أيهما أقرب إلى التصور ، والعقل يتقبلها بقبول حسن ، ولنبدأ بأمه.