فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133805 من 466147

6 -ولقد كانت تلك التنشئة الطاهرة التي تكونت في ظلها بريئة من دنس الرذيلة - لا يجد الشيطان سبيلاً أو منفذاً ينفذ إلى النفس منها - تمهيداً لأمر جليل قد اصطفاها الله تعالى له دون العالمين ، ولذا خاطبتها الملائكة وهي الأرواح الطاهرة باجتباء الله لها: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42) يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} . ولقد كان ذلك الاصطفاء هو اختيار الله لها لأن تكون أما لمن لم يولد من غير نطفة آدمية. وكان ذلك لكي تكون آية مشهورة ، تحمل فيها حف بها من أحوال التراهن التي تقطع ريب المرتاب ، وألسنة كل أفاك ، وتغير السبيل أمام المؤمنين إذ أن ولادته من غير أب من أم كانت حياتها للنسك والعبادة. والعكوف على التقوى. وتحت ظل نبي من أنبياء الله تعالى لم تزن بريبة قط - يجعل المؤمن يؤمن بآية الله الكبرى في هذا الكون ، ولا يجعل شيئاً يقف أمام مريد الهداية من تطنن بالأم أو ريبة فيها ، فحياتها كلها من قبل ومن بعد تنفي هذه الريبة ، وتبعدها عن موطن الشبهة.

الحمل بالمسيح وولادته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت