ومن هذا يتبين أن الباحثين ليسوا على علم يقيني بمولد وصناعة كاتب هذا الأنجيل ، فمن قائل إنه انطاكي ولد بانطاكية ، ومن قائل إنه روماني ولد بايطاليا ، ومن قائل إنه كان طبيباً ، ومن قائل إنه كان مصوراً ، وكلهم يتفقون على إنه من تلاميذ بولس ورفقائه ، ولم يكن من تلاميذ المسيح ، ولا من تلاميذ حوارييه. ولبولس هذا شأن خطير في المسيحية كما سنبين.
من كتب لهم إنجيل لوقا ، ولغته ، واختلافهم حوله:
ويختلفون أيضاً في القوم الذين كتب لهم أولاً هذا الإنجيل. فالقس إبراهيم سعيد يقول:"إنه كتب لليونان ، وإنجيل متى كتب لليهود. وإنجيل"
مرقس يقول كتب للرومان ، وإنجيل يوحنا كتب للكنيسة العامة"."
وإنا نجد إنجيل لوقا يبتدئ بهذه الجملة:"إذا كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا. كما سامها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين ، رأيت أيضاً ، إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس ، لتعرف صحة الكلام الذي علمت به". وثاوفيلس هذا يقول عنه ابن البطريق إنه من عظماء الروم ، فيقول في ذلك:"وكتب لوقا إنجيله إلى رجل شريف من علماء الروم يقال له تاوفيلا. وكتب إليه أيضاً الأبركسيس الذي هو أخبار التلاميذ: وهي الرسالة المسماة أعمال السل ، وهناك من يقول أن ثاوفيلس هذا كان مصرياً ، لا يونانياً ، فهو قد كتب للمصريين لا لليونانيين."