فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134724 من 466147

2037 - بِمَا خَبَّرْتَنا مِنْ قَوْلِ قَسٍّ...

مِنَ الرُّهْبَانِ أكْرَهُ أنْ يَبُوحَا

فعلى هذا: القَسُّ والقِسِّيسُ مما اتفق فيه اللغتان ، قلتُ: وهذا يُقَوِّي قول ابن عطيَّة ، ولم ينقلْ أهلُ اللغة في هذا اللفظ"القُسّ"بضم القاف ، لا مصدراً ولا وصْفاً ، فأما قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ الإيَادِيُّ ، فهو عَلَمٌ ، فيجوز أن يكون مِمَّا غُيِّرَ بطريق العلمية ، ويكون أصلُه"قَسٌّ"أو"قِسٌّ"بالفتح أو الكسر ؛ كما نقله ابن عطية ، وقُسُّ بْنُ ساعدَةَ كان أعلم أهْلِ زمانِهِ ، وهو الذي قال فيه عليه السلام:"يُبْعَثُ أمَّةً وَحْدَهُ"، وأمَّا جمعُ قِسِّيسٍ ، فجمعُ تصحيحٍ ؛ كما في الآية الكريمة ، قال الفراء:"ولو جُمِعَ قَسُوساً"، كان صواباً ؛ لأنهما في معنًى واحدٍ"، يعني: قِسًّا"و"قِسِّيساً"، قال: ويُجْمَعُ القِسِّيسُ على"قَسَاوِسَة"جمعوه على مثال المَهَالبَة ، والأصلُ: قَسَاسِسَة ، فكثُرت السِّينَاتِ فأُبْدِلت إحداهُنَّ واواً ، وأنشدوا لأميَّة: [البسيط]

2037ب - لَوْ كَانَ مُنْفَلِتٌ كَانَتْ قَسَاوِسَةٌ

قال الواحديُّ:"والقُسوسَة مصدرُ القِسِّ والقِسِّيس"، قلت: كأنه جعل هذا المصدر مشتقًّا من هذا الاسْمِ ؛ كالأبُوَّة والأخُوَّة والفُتُوَّة من لفظ أبٍ وأخٍ وفَتًى ، وتقدم أن القَسَّ بالفتحِ في الأصْل هو المصدرُ ، وأنَّ العالِمَ سُمِّيَ به مبالغةً ، قال شهاب الدين: ولا أدري ما حملَ مَنْ قال: إنه معرَّب مع وجودِ معناه في لغة العربِ كما تقدم؟.

والرُّهْبَانُ: جمعُ رَاهِبٍ ؛ كَرَاكِبٍ ورُكْبَانٍ ، وفَارِسٍ وفُرْسانٍ ، وقال أبو الهيثمِ:"إنَّ رُهْبَاناً يكُونُ واحِداً ويكون جَمْعاً"؛ وأنشد على كونه مفرداً قول الشاعر: [الرجز]

2038 - لَوْ عَايَنَتْ رُهْبَانَ دَيْرٍ في القُلَلْ...

لأقْبَلَ الرُّهْبَانُ يَعْدُو ونَزَلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت