فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134794 من 466147

فإن قيل: هذا هو الوجه الثاني المتقدِّم ، وذكرت عن أبي حيان هناك ؛ أنه منع مجيء الحالين لِذِي حالٍ واحدةٍ ، وبأنه يلزمُ دخولُ الواو على المضارع ، فما الفرقُ بين هذا وذاك؟ فالجوابُ: أنَّ الممنوع تعدُّدُ الحالِ دُونَ عاطف ، وهذه الواوُ عاطفةٌ ، وأنَّ المضارع إنما يمتنعُ دخولُ واوِ الحال عليه ، وهذه عاطفةٌ لا واوُ حالٍ ؛ فحَصَلَ الفرقُ بينهما من جهة الواو ؛ حيثُ كانت في الوجه الثاني واوَ الحال ، وفي هذا الوجه واو عطف ، ولَمَّا حكى الزمخشريُّ هذا الوجه ، أبدى له معنيين حسنين ؛ فقال - رحمه الله -:"وأن يكون معطوفاً على"لا نُؤمِنُ"على معنى: وما لنا نَجْمَعُ بَيْنَ التثْليثِ وبين الطَّمَع في صُحْبَةِ الصَّالحينَ ، أو على معنى: ومَا لَنَا لا نَجْمَعُ بينهما بالدُّخُولِ في الإسلام ؛ لأنَّ الكَافِرَ ما ينبغي له أن يطمعَ في صُحْبَة الصَّالحِينَ".

الخامس: أنها جملة استئنافية ، قال أبو حيان: الأحسنُ والأسهلُ: أن يكون استئناف إخبارٍ منهم ؛ بأنهم طامعون في إنعام الله عليهم ؛ بإدخالهم مع الصالحين ، فالواوُ عطافةٌ هذه الجملة على جملة {وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ} ، قال شهاب الدين: وهذا المعنى هو ومعنى كونها معطوفةً على المَحْكيِّ بالقول قبلها - شيء ٌ واحدٌ - فإن [فيه] الإخبار عنهُمْ بقولهم كَيْتَ وكَيْتَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت