وأخرج ابن المنذر عن سعد بن أبي وقاص قال:"إن كانوا ليسألون عن الشيء وهو لهم حلال ، فما يزالون يسألون حتى يحرم عليهم ، وإذا حرم عليهم وقعوا فيه".
وأخرج الشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وابن المنذر عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أعظم المسلمين في المسلمين جرماً من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته".
وأخرج ابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن لله حد حدوداً فلا تعتدوها ، وفرض لكم فرائض فلا تضيعوها ، وحرم أشياء فلا تنتهكوها ، وترك أشياء في غير نسيان ولكن رحمة منه لكم فاقبلوها ولا تبحثوا عنها".
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه من طريق خصيف عن مجاهد عن ابن عباس. في قوله {لا تسألوا عن أشياء} قال: يعني البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ، ألا ترى أنه يقول بعد ذلك: ما جعل الله من كذا ولا كذا قال: وأما عكرمة فإنه قال: إنهم كانوا يسألونه عن الآيات فنهوا عن ذلك ، ثم قال {قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين} قال: فقلت: قد حدثني مجاهد بخلاف هذا عن ابن عباس فما لك تقول هذا؟ فقال: هاه"."
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ من طريق عبد الكريم عن عكرمة في قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء} قال: هو الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم: من أبي؟ وأما سعيد بن جبير فقال: هم الذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البحيرة والسائبة ، وأما مقسم فقال: هي فيما سألت الأمم أنبياءها عن الآيات.
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن نافع في قوله {لا تسألوا عن أشياء} قال: ما زال كثرة السؤال مذ قط تكره.
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم. أنه قرأ {تبد لكم} برفع التاء ونصب الدال.