فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137127 من 466147

وقد عقد الإمام الدارمي في أوائل"مسنده"لذلك باباً . وأورد فيه عن جماعة من الصحابة والتابعين آثاراً كثيرة في ذلك ، منها: عن ابن عمر: لا تسألوا عما لم يكن . فإني سمعت عمر يلعن السائل عما لم يكن .

وعن عمر: أحرّج عليكم أن تسألوا عمّا لم يكن . فإن لنا فيما كان شغلاً .

وعن زيد بن ثابت ، أنه كان إذا كان إذا سئل عن الشيء ؟ يقول: كان هذا ؟ فإن قيل: لا ! قال: دعوه حتى يكون .

وعن أُبيّ بن كعب ، وعن عمار نحو ذلك .

وأخرج أبو داود في"المراسيل": عن أبي سلمة ومعاذ مرفوعاً: لا تعجلوا بالبلية قبل نزولها . فإنكم إن تفعلوا لم يزل في المسلمين مَنْ إذا قال سُدِّد - أو وفق - وإن عجلتم تشتَّتَتْ بكم السبل .

وعن أشياخ الزبير بن سعيد مرفوعاً: لا يزال في أمتي من إذا سُدِّد ، حتى يتساءلوا عمّا لم ينزل .

قال بعض الأئمة: والتحقيق في ذلك ، أن البحث عما لا يوجد فيه نص ، على قسمين:

أحدهما أن يبحث عن دخوله في دلالة النصّ على اختلاف وجوهها ، فهذا مطلوب لا مكروه . بل ربما كان فرضاً على من تعين عليه من المجتهدين .

ثانيهما - أن يدقق النظر في وجوه الفروق ، فيفرق بين متماثلين بفرق ليس له أثر في الشرع مع وجود وصف الجمع ، أو بالعكس بأن يجمع بين متفرقين بوصف طرديّ مثلاً . فهذا الذي ذمه السلف . وعليه ينطبق حديث ابن مسعود رفعه: هلك المتنطعون ... أخرجه مسلم ، فرأوا أن فيه تضييع الزمان بما لا طائل تحته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت