فهرس الكتاب
وروى أبو نعيم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَزالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ ما أَخَذُوا العِلْمَ عَنْ أَكابِرِهِمْ، فَإِذا أَخَذُوا العِلْمَ عَنْ أَصاغِرِهِمْ هَلَكُوا".
وروى البيهقي عن الحسن قال: لا يزال الناس بخير ما تباينوا - أي: العلم - فإذا استووا - أي: في الجهل - فذلك عند هلاكهم.
وروى أبو عمرو الداني في"الفتن"، والروياني عن أبي الدرداء - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ مِنْ أَشْراطِ السَّاعَةِ طَلَبَ الْعِلْمِ عِنْدَ الأَصاغِرِ دُونَ الأَكَابِرِ".
وروى الطبراني في"الكبير"عن أبي أمية الجمحي رحمه الله تعالى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ مِنْ أَشْراطِ السَّاعَةِ أَنْ يُلْتَمَسَ العِلْمُ عِنْدَ الأَصاغِرِ".
الفائِدَةُ الثَّامِنَةُ: روى الإمام أحمد، والستة إلا أبا داود عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إنَّ مِنْ أشراطِ السَّاعةِ] أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ، وَيَفْشُوَ الزِّنا، وَتُشْرَبَ الْخَمْرُ، وَتَذهَبَ الرِّجالُ، وَتَبْقَى النِّساءُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأةٍ قَيِّمٌ واحِدٌ".
وفي رواية:"أَنْ يَذْهَبَ العِلْمُ وَيكْثُرَ الْجَهْلُ"، وهي مبيِّنة لمعنى الرواية الأولى.
وفي حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه:"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقْبَضَ العِلْمُ". رواه البخاري، وغيره.
وروى أبو عمرو الداني عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى قال: كان يقال: يأتي على الزمان ينتقص فيه الصبر، والعقل، والحلم، والمعرفة حتى لا يجد الرجل من يبث إليه ما يأخذه من العلم.
قيل له: وأي زمان هو؟
قال: أراه زماننا هذا.
وثَمَّ أخبار تدل على أشراط ما تتعلق بالعلم والعلماء استقريتها في غير هذا الكتاب.