فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 137926 من 466147

الثالث: وهو قول أبي عليٍّ -: أنها تعودُ على تحريفِ الشهادةِ ، وهذا قوي من حيث المعنى ، وقال أبو البقاء:"تعودُ على اللَّهِ ، أو القَسَمِ ، أو الحَلْفِ ، أو اليمينِ ، أو تحريفِ الشهادةِ ، أو على الشهادة ؛ لأنها قولٌ"، قال شهاب الدين: قوله"أو الحَلْفِ أو اليمينِ"لا فائدةَ فيه ؛ إذ هما شيء ٌ واحدٌ ، وكذلك قولُ من قال: إنها تعودُ على الله تعالى ، لا بد أن يقدِّر مضافاً محذوفاً ، أي: لا نَشْتَري بيمَينِ الله أوْ قسَمِه ونَحْوه ؛ لأنَّ الذاتَ المقدَّسة لا يُقالُ فيها ذلك ، وقال مكي:"وقيل: الهاءُ تعودُ على الشَّهادة ، لكن ذُكِّرَتْ ؛ لأنها قولٌ كما قال تعالى: {فارزقوهم مِّنْهُ} [النساء: 8] فردَّ الهاءَ على المقْسُومِ ؛ لدلالة القسمة على ذلك"، والاشتراءُ هنا ، هَلْ هو باقٍ على حقيقته ، أو يُرَاد به البيع؟ قولان ، أظهرهما الأول ، وبيانُ ذلك مبنيٌّ على نصْب"ثَمَناً"، وهو منصوبٌ على المفعوليَّة ، قال الفارسيُّ:"وتقديره: لا نَشْتَرِي به ذا ثَمَنٍ ؛ ألا ترى أنَّ الثمن لا يُشْتَرى ، وإنما يُشْتَرَى ذو الثمنِ"، قال:"وليس الاشتراءُ هنا بمعنى البيع ، وإنْ جاء لغةً ، لأنَّ البيع إبعادٌ عن البائع ، وليس المعنى عليه ، إنما معناه التمسُّكُ به والإيثارُ له على الحقِّ"، وقد نقل أبو حيان هذا الكلام بعينه ولم يعْزُه لأبِي عَلِيٍّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت