فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138005 من 466147

منه آيٌ قد مضى تأويلهن قبل أن يَنْزِلْن ، ومنه آي تأويلهن على عهد النبي ، ومنه آي قد وقع تأويلهن بعد النبي بيسير ، ومنه آي قد وقع تأويلهن يوم الحساب ، فما دامت قلوبكم واحدة وأهواؤكم واحدة ولم تُلبَسوا شيعاً ، ولم (يَذُق بعضكم) بأس بعض ، فأْمُروا بالمعروف وانْهُوا عن المنكر . وإذا اختلفت الأقوال والأهواء ، وأُلْبِستم شيعاً ، وذاق بعضكم بأس بعض فامرُؤ ونفسَه ، عند ذلك جاء تأويل هذه الآية.

وقيل: هي في الكفار ، لا يضر المسلمَ كفُر الكافر ، عليه نفسه إذا أمر بالمعروف ونهى عن المنكر . وجعلها ابن عباس وغيره عامة ، وقال في معناها: إنّ العبد إذا أطاع الله فيما أمر به من الحلال والحرام فلا يضره من ضل بعده . وقال ابن المسيب وغيره: معناها: لا يضركم مَن ضل بعد أمركم إياه (بالمعروف) ونهيكم عن

المنكر . وروي عن أبي بكر الصديق أنه قال: يا أيها الناس لا تَغْتَرّوا بقول الله جل وعز {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} فيقول أحدكم:"علي نفسي"، والله ، لَتَأْمُرُنَّ بالمعروف ولَتُنْهَوُنَّ عن المنكر [أو] لَيَسْتَعْمِلَنَّ عليكم شراركم فَلَيَسُومُنَّكم سوء العذاب ، (وَلَيَدْعُنَّ) الله خيارُكم فلا يستجيب لهم . قال أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا رأى الناس المنكر والظالم ، فلم يأخذوا على يديه ، فيوشك أن يَعُمَّهم الله بعقابه.

وقال ابن جبير: معناها: لا يضرُّكُم من كَفَرَ بالله من أهل الكتاب ، فإنما عليكم أنفسكم ، وليس يضركم كفر الكافر .

(و) قال ابن زيد: كان الرجل إذا أسلم قال له أهل دينه الذي كان عليه: سفَّهتَ آباءك وضللتهم ، وفعلت [بآبائك] . كذا وكذا ، وكان ينبغي لك أن تنصر [آباءك] ، فأنزل الله: {لاَ يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ إِذَا اهتديتم} الآية ، (أي) إنما عليكم أنفسكم ، وليس عليكم من ضلالة آبائكم شيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت