فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138110 من 466147

الثاني: أن الفرق بين التمييز والمميز فلا يلزم من قولك: ميزت الفول من الحمص، أن يكون الفول أقل من الحمص حتى يقول: أخرجت الفول من الحمص فلفظ التمييز صادق على كل واحد منهما، قال: وكنت بحثت مع ابن عبد السلام فيها، وقلت له: هذه تدل على الترجيح بالكثرة في الشهادة؛ لأنهم اختلفوا إذا شهدته؛ بأن يأمر وشهد عشرة عدول بضده، فالمشهور عندنا أن لَا فرق بين العشرة والعدلين وهما متكافئان، وفي المذهب قول آخر بالترجيح، فقوله تعالى: (وَلَو أَعجَبَكَ كَثرَةُ الْخَبِيثِ) يدل أن الكثرة لها اعتبار؛ بدليل أنها ما أسقطت هنا إلا الخبيث، قال: ثم وجدت ابن المنير ذكره بعينه، وكنت قلته من عندي ولم يوافقني عليه ابن عبد السلام بوجه.

قوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) .

قال ابن عرفة: يحتمل أن يريد أولي العقول النافعة، وذلك قدر زائد على فعل التكليف، وهو الظاهر من كلام ابن عطية، فيكون في الآية وعظ وتذكير، ويحتمل أن يريد العقل التكليفي فقط من غير زيادة عليه.

قوله تعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ ... (103) }

لما تضمن الكلام السابق تقرير حال الجاهلية فيما سبق عقبه ببيان الإنكار عليهم في هذا فأتت هذه الآية احترازا.

قال الزمخشري: البحيرة كانوا إذا أنتجت الناقة خمسة آخرها ذكر بحروا أذنيها أي شقوها.

وقال ابن عطية: إذا أنتجت عشرة أبطن، قال: وعن ابن عباس إذا أنتجت خمس بطون، وعن مسروق إذا ولدت خمسا، أو سبعا، ولم يقيده بأن آخرها ذكر.

قال ابن عرفة: لَا يريد بقوله: خمسا أو سبعا، أنه قول واحد لَا تصل إلى السبع حتى تصير بالخمس بحيرة بل بمعنى أنهما قولان.

قال ابن عرفة: والسائبة هي المعلق تسريحها على أمر، كأن أن يقول إذا قدمت من سفري وبرأت من مرضي فناقتي هذه سائبة.

والوصيلة قال الزمخشري: إذا ولدت أنثى فهي لهم، وإن ولدت ذكرا فهي لآلهتهم، وإن ولدت ذكرا وأنثى قالوا: وصلت أخاها فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت