أربعون والامناء سبعة والخلفاء من الايمة ثلثة والواحد هو القطب والقطب عارف بهم جميعا ومشرف عليهم ولا يعرفه أحد ولا يشرف عليه وهو امام الأولياء والثلثة هم الخلفاء من الايمة يعرفون السبعة ويعرفون الأربعين ولا يعرفهم أوليئك السبعة والسبعة الذين هم الامناء يعرفون الأربعين الذين هم البدلاء ولا يعرفهم البدلاء والأربعون يعرفون سائر الأولياء من الايمة ولا يعرفهم من الأولياء أحد فإذا نقص من الأربعين واحد ابدل الله مكانه واحد من أولياء الامة وإذا نقص من السبعة واحد جعل مكانه أحد من الارعبين وإذا نقص من الثلثة واحد جعل مكانه أحدا من السبعة فإذا مضى القطب الذي هو أحد في العدودية قوام اعداد الخلق جعل بدله واحد من الثلثة هكذا إلى ان بإذن الله لقيام الساعة.
{فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ} إذا أراد الله طرد الغافلين عنه يهج نفوسهم إلى مباشرة احكام القهر الذي يوجب لهم البعد فبعد ذلك يقع مخالفة الأمر ونقض العهد الذي هو اصل الإيمان قال يوسف بن الحسين ترك حفظ العهود الصحيحة ونقض المواثيق بوجب اللعن قال الله تعالى فما نقضهم ميثاقيهم لعناهم قيل نقض العهد مع الحق السكون إلى سواه وقال الأستاذ جعل جزاء العصيان الخذلان للزيادة في العصيان.
{قَدْ جَآءَكُمْ مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ} نور المعرفة بلا واسطة ولا تصنع وأيضا نور الذي يتجلى به من وجود الأنبياء والأولياء لا بصار الناظرين اهد ذلك النور ما جاء في كتابه من بيان مقامات الصديقين قد جاء النور منه جمعا وجاء الكتاب تفرقة ظاهرة في شاهدته - - - - - - - - - - الكتاب صفتان من صفات الأزل ولجذب السالكين إلى الله قيل كشف عن أسراركم غطاء هشة والبسكم لبسا الإنس قال بعضكم بعناية الأزل وصلتم إلى نور الكتاب المبين ونور التوحيد.