ويحتمل أن يكون المقول قد انتهى عند قوله: {وزر أخرى} فيكون قوله: {ثم إلى ربكم مرجعكم} استئناف كلام من الله تعالى خطاباً للنّبيء صلى الله عليه وسلم وللمعاندين له.
و (ثُمّ) صالحة للاستئناف لأنّ الإستئناف ملائم للتّرتيب الرّتبي، والكلام وعيد ووعد أيضاً.
ولا ينافي ذلك أن تكون مع التي قبلها آية واحدة.
والتّنبئة: الإخبار، والمراد بها إظهار آثار الإيمان والكفر واضحة يوم الحساب، فيعلموا أنَّهم كانوا ضالّين، فشبّه ذلك العلم بأنّ الله أخبرهم بذلك يومئذ وإلاّ فإنّ الله نبأهم بما اختلفوا فيه من زمَن الحياة الدّنيا، أو المراد ينبّئكم مباشرة بدون واسطة الرّسل إنباء لا يستطيع الكافر أن يقول: هذا كذب على الله، كما ورد في حديث الحَشر:"فيُسمعهم الدّاعي ليس بينهم وبين الله حِجاب". انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 7 صـ}