فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161551 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : الخَلْفُ واحد، فكيف قال: (يَأْخُذُونَ) وكذلك قال في (مريم) (أَضاعُوا) ؟

فقد ذكر ابن الأنباري عنه جوابين:

أحدهما: أن الخَلْف جمع خالف، كما أن الركب جمع راكب، والشَّرْب جمع شارب.

والثاني: أي الخَلْف مصدر يكون للاثنين والجميع، والمذكر والمؤنث.

قوله تعالى: (مِنْ ظُهُورِهِمْ) بدل من (بَنِي آدَمَ) .

وقيل: إنما قال: مِنْ ظُهُورِهِمْ ولم يقل: من ظهر آدم، لأنه أخرج بعضهم من ظهور بعض، فاستغنى عن ذكر ظهر آدم لأنه قد علم أنهم بنوه، وقد أُخرجوا من ظهره.

قوله تعالى: (جعلا له شركاء)

عائد إلى النفس وزوجه من ولد آدم، لا إلى آدم وحواء.

وقيل: الضمير راجع إلى الولد الصالح، وهو السليم الخلْق، فالمعنى: جعل له ذلك الولدُ شركاء.

وإنما قال: «جعلا» لأن حواء كانت تلد في كل بطن ذكراً وأُنثى.

قال ابن الأنباري: الذين جعلوا له شركاء اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار الذين هم أولاد آدم وحواء.

فتأويل الآية: فلما آتاهما صالحاً، جعل أولادُهُما له شركاء، فحذف الأولاد وأقامهما مقامهم كما قال: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) .

وذهب السدي إلى أن قوله: (فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) في مشركي العرب خاصة، وأنها مفصولة عن قصة آدم وحوّاء.

قوله تعالى: (أَيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ(191)

قال ابن الأنباري: وإنما قال: «ما» ثم قال: «وهم يُخلَقون» لأن «ما» تقع على الواحد والاثنين والجميع وإنما قال: «وهم» وهو يعني الأصنام، لأن عابديها أدّعَوا أنها تعقل وتميِّز، فأجريت مجرى الناس، فهو كقوله تعالى: (رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ) ، وقوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ) ، وقوله تعالى: (وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) ، قال الشاعر:

تمزَّزْتُها والدِّيكُ يَدْعُو صَبَاحَهُ ... إذَا مَا بَنُو نَعْشٍ دنَوْا فتصوَّبُوا

وأنشد ثعلب لعبدة بن الطبيب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت