فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162021 من 466147

عاشوا وهم يجدون طعم النوم في رؤوسهم وأعينهم كما يجد النائم إذا

استيقظ من نومه ، فعند ذلك يقولون: (يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا) .

فيناديهم المنادي: (هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ) .

قوله: (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ)

سؤال: لِمَ قال هنا: يرسل بلفظ المستقبل.

وفي الفرقان: (وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ) بلفظ الماضي.

وفي الروم: (اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ) بلفظ المستقبل.

وفي الملائكة: (أَرْسَلَ الرِّيَاحَ) بالماضي.

الجواب: لأن ما قبلهما في الأعراف: (وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا) .

والخوف والطمع يقعان في الاستقبال ، فكان يرسل بلفظ المستقبل أشبه بما

قبله ، وأما في الفرقان ، فما قبلها (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ)

الآية ، وقوله: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ) ، فجاء بما يليق بما قبله من لفظ

الماضي ، وأما في الروم ، فقد تقدم قوله: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ) .

وقوله: (وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ)

فكان لفظ المستقبل أشبه به ، وأما في الملائكة فمبني على أول السورة ، وهو قوله: (الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا) :

وهما بمعني الماضي لا غير ، فلذلك بنى عليه أرسل ليكون الكل على ما يقتضي اللفظ الذي خص به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت