فهرس الكتاب
وقد أنكرت طائفة من جهلة الفرس وأهل الهند وقوع الطوفان واعترف به آخرون منهم وقالوا إنما كان بأرض بابل ولم يصل إلينا قالوا ولم نزل نتوارث الملك كابرا عن كابر من لدن كيو مرث يعنون آدم إلى زماننا هذا وهذا قاله من قاله من زنادقة المجوس عباد النيران وأتباع الشيطان
وهذه سفسطة منهم وكفر فظيع وجعل بليغ ومكابرة للمحسوسات وتكذيب لرب الأرض والسماوات وقد أجمع أهل الأديان الناقلون عن رسل الرحمن مع ما تواتر عند الناس في سائر الأزمان على وقوع الطوفان وأنه عم جميع البلاد ولم يبق الله أحدا من كفرة العباد استجابة لدعوة نبيه المؤيد المعصوم وتنفيذ لما سبق في القدر المحتوم
ذكر شيء من أخبار نوح عليه السلام
قال الله تعالى إنه كان عبدا شكورا قيل إنه كان يحمد الله على طعامه وشرابه ولباسه وشأنه كله وقال الإمام أحمد حدثنا أبو أسامة حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن سعيد بن أبي بردة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها وكذا رواه مسلم والترمذي والنسائي من حديث أبي أسامة والظاهر أن الشكور هو الذي يعمل بجميع الطاعات القلبية والقولية والعملية فإن الشكر يكون بهذا وبهذا كما قال الشاعر ... أفادتكم النعماء مني ثلاثة ... يدي ولساني والضمير المحجبا ...
صومه عليه السلام