فهرس الكتاب
فَقَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ فَقَالَ هَلَّا وَكَلْت الْأَوْلَى إلَى اللَّهِ كَمَا وَكَلْت الْأَخِيرَةَ ؟ وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ مَنْ شَهِدَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَلْيَشْهَدْ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ .
وَعَلَى هَذَا قَوْلُ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ إذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ لَا إلَه إلَّا اللَّهُ وَعَنْ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ مُسْلِمٌ وَلَوْ مَاتَ مُؤْمِنٌ .
وَذَهَبَ قَوْمٌ إلَى إجَازَةِ ذَلِكَ ، فَيَقُولُ أَنَا مُؤْمِنٌ وَيَقْطَعُ .
وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَاخْتَارَهُ الْمُحَقِّقُونَ ؛ وَمِنْهُمْ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ الْحَلِيمِيُّ قَالَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَمْتَنِعَ الْمُؤْمِنُ مِنْ تَسْمِيَةِ نَفْسِهِ مُؤْمِنًا ، لِمَا يَخْشَاهُ مِنْ سُوءِ الْعَاقِبَةِ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْهُ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْلِبُ الْمَوْجُودَ مَعْدُومًا .
وَإِنَّمَا يُحْبِطُ أَجْرَهُ ، وَأَمَّا الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ وَهِيَ أَنَا مُؤْمِنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَخَالَفَ بَعْضُ السَّلَفِ فِيهَا فَقَالُوا لَا يُسْتَثْنَى وَمِنْهُمْ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَ أَنَّهُ أَخْرَجَ شَاةً لِيَذْبَحَهَا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ أَنَا أَذْبَحُهَا فَرَآهُ سَيِّئَ الْهَيْئَةِ فَقَالَ أَنْتَ مُسْلِمٌ ؟ فَقَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ .
مَا أَنْتَ بِذَابِحٍ لَنَا الْيَوْمَ شَيْئًا .