فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183051 من 466147

فذهب الجمهور إلى أنها محكمة لم ينسخها شيء وأن هذه الآية بينت إجمالاً حكم الغنائم ثم وردت الآية الثانية {واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال: 41] فوضحت هذا الإجمال ، وبينت بالتفصيل قسمة الغنائم ومصارفها فالخمس يصرف في المصارف التي بينتها الآية الكريمة ، والباقي وهو أربعة أخماس يوزع على الغانمين وهذا الرأي الراجح .

وقال بعضهم: إن الآية الكريمة منسوخة بقوله تعالى: {واعلموا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال: 41] وهذا الرأي ضعيف والصحيح ما ذكرنا من أنه لا نسخ في الآية وإنما هو بيان للإجمال المذكور .

قال ابن كثير: والصواب أنها مجملة محكمة بيّن مصارفها في آية الخمس .

الحكم الثاني: تنفيل بعض المجاهدين من الغنيمة .

التنفيل: إعطاء بعض المجاهدين من الغنيمة قبل قسمتها فاللإمام أن يُنفل من شاء من الجيش قبل التخميس لقصة « سعد بن أبي وقاص » المتقدمة في سبب النزول . ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في غزوة بدر « من قتل قتيلاً فله كذا ومن أسر أسيراً فله كذا » وهذا هو رأي الجمهور وهو الصحيح لظاهر الآية الكريمة .

وقد نقل عن الإمام (مالك) رحمه الله أنه كره ذلك وقال هو قتال على الدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت