"لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله ."الحديث.
يعني: بما أحدثوا بعد الإسلام ؛ لأنهم يلزمهم لو كفروا بعد الإسلام القتل والحدود ، ولا يلزمهم ما مضى قبله.
الأم (أيضاً) : الصَّغَار مع الجزية:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله - عز وجل -:
(حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) الآية.
فلم يأذن اللَّه - عز وجل - في أن تؤخذ الجزية ممن أمر بأخذها منه
حتى يعطيها عن يدٍ صاغراً.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وسمعت عدداً من أهل العلم يقولون: الصَّغار: أن
يجري عليهم حكم الإسلام .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وما أشبه ما قالوا بما قالوا لامتناعهم من الإسلام.
فإذا جرى عليهم حكمه فقد أصغِروا بما يجري عليهم منه.
الأم (أيضاً) : كم الجزية":"
قال الشَّافِعِي - رحمه الله -: قال الله تبارك وتعالى:
(حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ) الآية.
وكان معقولاً أن الجرية شيء يؤخذ في أوقات ، وكانت الجزية محتملة للقليل والكثير.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المبين عن الله - عزَّ وجلَّ معنى ما أراد ، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جزية أهل اليمين ديناراً في كل سنة ، أو قيمته من
المعافري ، وهي: الثياب.
وكذلك رُوي أنه أخذ من أهل أيلة ، ومن نصارى مكة ديناراً عن كل
إنسان ، وأخذ الجزية من أهل نجران فيها كسوة ، ولا أدري ما غاية ما أخذ
منهم.
وقد سمعت بعض أهل العلم من المسلمين ومن أهل الذمة من أهل
نجران ، يذكر أن قيمة ما أخذ من كل واحد كثر من دينار ، وأخذها من
(أُكَيْدِر) ، ومن مجوس البحرين لا أدري كم غاية ما أخذ ، ولم أعلم أحداً قط
حكى أنه: أخذ من أحد أقل من دينار.
أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: أخبرني إسماعيل بن أبي حكيم ، عن عمر