فهرس الكتاب
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ثم أظهره - أي: الإيمان - قوم من المناففين ، فأخبر
الله نبيه عنهم أن ما يخفون خلاف ما يعلنون ، فقال: (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ) الآية ، مع ما ذكر اللَّه سبحانه به المنافقين ، فلم يجعل لنبيه قتلهم إذا أظهروا الإيمان ، ولم يمنعهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مناكحة المسلمين ولا موارثتهم.
الأم (أيضاً) : باب (الديات) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: روى عطاء ، ومكحول ، وعمرو بن شعيب ، وعدد
من الحجازين ، أن عمر - رضي الله عنه - فرض الدية اثني عشر ألف درهم ، ولم أعلم بالحجاز
أحداً خالف فيه عن الحجازين ، ولا عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ، وممن قال الدية اثنا عشر ألف درهم ابن عباس ، وأبو هريرة ، وعائشة رضي الله عنهم أجمعين
ولا أعلم بالحجاز أحداً خالف في ذلك قديماً ولا حديثاً ، ولقد روى عكرمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قضى بالدية اثني عشر ألف درهم ، وزعم عكرمة أنه نزل فيه: (وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ) فزعم محمد بن الحسن عن عمر حديثين مختلفين ، قال في أحدهما: فرض الدية عشرة آلاف درهم ، وقال في الآخر: اثني عشر ألف درهم . ..
قال الله عزَّ وجلَّ: (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ(80)
الأم: المرتد عن الإسلام:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وفي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنافقين دلالة على أمور منها:
1 -لا يقتل من أظهر التوبة ، من كفر بعد إيمان.